الأربعاء 3 أيار (مايو) 2017
الانتفاضة -Alintifada

الانتفاضة الثالثة

رشيد حسن
الأربعاء 3 أيار (مايو) 2017

جملة من الحقائق والمعطيات حققها، وأكد عليها أسرانا الابطال، وهم يكسرون الاغلال، ويطالبون بالحرية والكرامة، لا يخافون الجلاد، ولا يهابون سياط الموت ... ومن أهم هذه المعطيات على الاطلاق، التي فاجأت العدو، هي إطلاق الانتفاضة الثالثة ... هذا اولا ... فهذه الفعاليات الشعبية الرائعة، التي تعم الوطن من أقصاه الى أدناه، من البحر الى النهر، ومن الناصرة الى رفح، سواء أكانت مسيرات جماهيرية غاضبة، مظاهرات حول سجن عوفر، أوتصد لجنود العدو في الحواجز واينما تواجدوا، او خيم نصبت في المدن والمخيمات، في القدس حول الاقصى، وفي باب العمود ... الخ ... هذا الغضب الفلسطيني العارم يؤكد أن ساعة الحقيقة أزفت، وأن لا بديل عن الانتفاضة الشعبية العارمة، لتصحيح المسار، وتصحيح البوصلة، وقد أوشكت أن تضل، بعد أن غرقت الدبلوماسية الفلسطينية في التفاصيل، مذكرين بان اساس البلاء هو الاحتلال ...
ثانيا: وحدت انتفاضة الاسرى الابطال شعبنا في جناحي الوطن ... في غزة والضفة، في الداخل والشتات، رغم أن أسرى حماس لم ينضموا بعد الى هذا الاضراب الشمولي آملين ان يكون انضمامهم قريبا، حفاظا على وحدة الحركة الاسيرة. ان نظرة سريعة الى المشهد النضالي الفلسطيني، الى شمول الاضراب جميع مدن ومخيمات غزة الى جانب مدن ومخيمات وقرى الضفة، والمسيرات التي تعم جناحي الوطن والخيم التي تضم كافة الفعاليات، الى جانب صوت الجامعات والمدارس والعمال وكافة القطاعات التي وحدها «لا صوت يعلو على صوت الاسرى». هذا النفير العام من رفح الى الناصرة دعما للاسرى ... يؤكد بأن أسرانا الابطال حققوا الوحدة لشعبنا ... وحققوا ما عجزت قيادتا «فتح وحماس» عن تحقيقه، وما عجزت عنه النخب السياسية.
ثالثا: الشعارات التي رفعها المتظاهرون الغاضبون، وأكدت عليها كافة الفعاليات المستمرة خلال الاسبوعين الماضيين، ذكرت الجميع من نسي، أو من تناسى، أن فلسطين كلها محتلة، وأن الشعب الفلسطيني كله أسير، وأن أكثر من «4.5» مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة أسرى، لا يتحركون الا بامر من الاحتلال، وأن أهلنا في الداخل أسرى التمييز العنصري الصهيوني. وزيادة في العنصرية، تقوم سلطات الاحتلال الفاشية، بمنعهم من اداء العبادات والصلاة في الاقصى، متى ما تشاء، ضاربة عرض الحائط المواثيق والقوانين الدولية، ومعاهدة جنيف الرابعة، التي تنص على احترام عبادات الآخرين والسماح لهم بتأدية واجباتهم الدينية.
رابعا: المسيرات الغاضبة في مخيمات الشتات، ونخص بالذكر في مخيمات اللاجئين في لبنان، ودعم الاشقاء، واعلان بعضهم الصيام تضامنا مع الاسرى، كل ذلك يؤكد ان الشعب الفلسطيني شعب واحد، وقضيته واحدة ومصيره واحد، وان لا بديل عن حق العودة، رغم كارثة «اوسلو» التي مزقته الى ثلاثة أقسام «فلسطينيو الداخل، وغزة والضفة والقدس، والشتات» ... كما ويؤكد التضامن العربي مع الاسرى، قومية القضية الفلسطنية، وانها لا تزال قضية العرب المركزية الاولى، وانها تعود الى تصدر الاجندة العربية، بفعل انتفاضة الاسرى.
باختصار ...
الحرية لأسرانا الذين بصبرهم وجوعهم وكبرائهم فجروا الانتفاضة الثالثة ... واعادوا الوحدة للشعب الفلسطيني ... واعادوا الألق للقضية الفلسطينية، لتعود الى صدارة الأجندة العربية ... لهم المجد ... والموت للعدو الصهيوني.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 10673

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة