الأحد 30 نيسان (أبريل) 2017
الانتفاضة -Alintifada

الأسرى صوت الضمير المستتر!

حلمي الأسمر
الأحد 30 نيسان (أبريل) 2017

حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تصدر في حدود علمي ولا كلمة واحدة عن النظام العربي، تهتم بقضية أسرى فلسطين المضربين عن الطعام، فهي قضية ليست موجودة على اجندة الرئاسات العربية، وحتى بالنسبة لما يسمى المجتمع الدولي، فألأمر اشبه إلى حد كبير، باستثناء «نشاط واحد» يصدر عن ممثلية شعبية أوروبية، هي لجنة العلاقات مع فلسطين في البرلمان الأوروبي، التي أصدرت من بروكسل يوم الخميس الماضي، بالتنسيق مع مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية، وثيقة هامة تدعم الأسرى، حيث أكدت فيها دعمها للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي وطالبت باحترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية. وثيقة اللجنة التي ينتمي لها 75 برلمانيًا أوربيًا أوضحت أن «أن حقوق الأسرى الفلسطينيين تنتهك بموجب القانون الدولي من خلال نقلهم من الأراضي الفلسطينية إلى السجون في إسرائيل في انتهاك واضح لاتفاقية جنيف الرابعة». «وعلاوة على ذلك، يعاقب الأسرى بحرمانهم من زيارة عائلاتهم، إلى جانب تعرضهم للإهمال الطبي وإخضاعهم للاعتقال الإداري دون توجيه تهمة أو محاكمة، لفترات غير محددة. وهذا في حد ذاته شكل من أشكال التعذيب النفسي».
رئيس اللجنة البرلمانية، «نيوكليس سيلكيوتيس» قال « إن الإضراب عن الطعام عادةً ما يكون خيارًا أخيرًا، وهو أحد الوسائل السلمية القليلة التي يستخدمها الأسرى في الاحتجاج على انتهاك حقوقهم».. مشددًا على ضرورة احترام حقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية، ومن قبل ذلك احترام القانون!
- 2-
وفق القانون الدولي، الذي يكاد لا يهتم به أحد، فالمعتقلون الفلسطينيون في سجون العدو هم أسرى حرب، ويجب التعامل معهم وفق هذا المصطلح، لكن القانون في جهة، والتطبيق في جهة أخرى، أكثر من هذا، كان يجب على إسرائيل وفق هذا القانون، غطلاق سراح جميع الأسرى، بعد توثيع «اتفاقات المصالحة» المتكررة مع منظمة التحرير الفلسطينية والقيادات الفلسطينية، لكن شيئا من هذا لم يتم، ما تم فعلا، أن هذه الاتفاقات، حولت كل أبناء الشعب الفلسطيني إلى «اسرى»!
- 3-
دخول ما يزيد عن 1500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ يوم 17 نيسان/ أبريل2017، في إضراب مفتوح عن الطعام تزامنًا مع ذكرى يوم الأسير، ليست حركة من أجل مطالب حياتية يومية، وإن بدا أنه كذلك من خلال المطالب المعلنة للإضراب، كاستعادة الزيارات المقطوعة وانتظامها، إنهاء سياسة الإهمال الطبي، إنهاء سياسة العزل، إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، السماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى، القصة أن الأسرى الآن هم صوت الضمير العربي المستتر، في زمن يدافع فيه الأسير المعتقل فعلا عن حقوق أبناء الشعب الذين يبدو أنهم أحرار، فيما هم يعيشون في معتقل كبير محاط بأسوار فعلية، لا فرق في ذلك بين رئيس ومرؤوس!


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 2 / 10704

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة