الخميس 16 شباط (فبراير) 2017
الانتفاضة -Alintifada

أين الموضوعية ؟؟

رشيد حسن
الخميس 16 شباط (فبراير) 2017

بدون مقدمات ... ندعو دعاة الموضوعية –المطبعين-، الى مراجعة خطابهم لأنه ليس موضوعيا. وبوضع النقاط على الحروف، فإن من يرفضون تسمية إسرائيل، باسمها الحقيقي، ونعني العدو الصهيوني، ويصرون على أن تعامل مثل بقية دول العالم، شأنها شأن بريطانيا، فنزويلا، جنوب افريقيا، ألمانيا، الهند، أوغندا، فرنسا، المكسيك، اندونيسيا ... الخ، لأننا اعترفنا بها، وأصبحت دولة جارة، والخلافات بيننا وبينها عادية، كما هو شأن اي خلافات بين الدول المتجاورة ...!! نقول لهؤلاء وأولئك وهم كثر، سواء أكانوا صحفيين أم إعلاميين ... كتابا أم محررين ... وسواء أكانت وسيلة الإعلام صحيفة أم فضائية أم مواقع على شبكة الانترنت ... الخ، نقول لهم جميعا، وهل صدقتم فعلا هذه الفرية، التي هي أقرب الى الوشاية الكاذبة؟؟ وهل نسيتم أن إسرائيل هي كيان غاصب أقيمت بفعل تامر دولي، وخذلان عربي على أرض عربية، هي أرض فلسطين.
ونسأل بماذا تنعتون الجرائم التي اقترفها ويقترفها العدو في الضفة الغربية والقدس وغزة؟؟ أليس تشريع العدو قانونا يمنع رفع الاذان عبر مكبرات الصوت ... عدوانا صارخا، لا يجرؤ على القيام به الا العنصريون الطغاة، أليس العدوان الممنهج على المسجد الأقصى يوميا، والمطالبة بتقسيمه زمانيا ومكانيا، يصب في مخططات العدو، التي تدعو الى هدم المسجد، وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، عملا بمقولة مؤسس الكيان الصهيوني ابن غوريون “لا مكان لإسرائيل بدون القدس، ولا مكان للقدس بدون اقامة الهيكل” ...!!
وبكلام أكثر تحديدا ... ما هو موقف دعاة الموضوعية من تشريع الكنيست سرقة الأراضي الفلسطينية، ورفض إسرائيل الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، على ترابه الوطني؟ وما هو موقفهم الأخلاقي من رفض إسرائيل لقرار مجلس الامن 2334 الذي يرفض الاستيطان، ورد حكومة نتنياهو المتعجرفة ببناء الآف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية. أليس هذا عدوانا ... واستخفافا بالمواثيق وقرارات الشرعية الدولية ؟؟
هل تعلمون يا سادة أن كثيرا من دول العالم ، سحبت إعترافها باسرائيل، وخاصة في أميركا الجنوبية، لأنها دولة عنصرية، وترفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقامت بتشريع عشرات القوانين العنصرية، كان آخرها منع رفع الاذان عبر مكبرات الصوت. وهل قرأتم عبارة رئيس غواتيمالا “غواتيمالا لا تعترف بدولة عنصرية تصادر حق الفلسطينين في الحرية واقامة الدولة”؟ وهل اطلعتم على خطاب الرئيس الجنوب افريقي “زوما” الاخير ... “أدعو أبناء شعبي عدم زيارة اسرائيل لأنها دولة عنصرية مارقة”؟
ثم هل تعلمون أن الاتحاد الأوروبي قرر مقاطعة بضائع ومنتوجات المستعمرات الصهيونية، وأن كثيرا من جامعات الاتحاد، وعلى رأسها الجامعات البريطانية قررت مقاطعة الجامعات الاسرائيلية.
وزيادة في التفاصيل ندعوكم لقراءة كتاب “التطهير العرقي” للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه ... الأستاذ في جامعة اكسفورد، والذي أزاح الستار بكل شجاعة عن جرائم العصابات الصهيونية خلال الحرب الأولى عام 1948 ... بدءا بجريمة دير ياسين وليس انتهاء بجريمة الدوايمة. ويعتبر بنظر جورج غالوي “نظرات ثاقبة في مأساة تاريخية ذات بعد عالمي”، واعتبرته غادة الكرمي “بحث رائد في سر إسرائيلي مكتوم، وإنجاز علمي تاريخي يعالج موضوعا حرم البحث فيه”.
الشرح يطول ... والأمثلة كثيرة ... وقبل كتابة الكلمة الأخيرة، نسأل المطبعين والمتاسرلين ومدعي الموضوعية ... لقد مضى على مسيرة السلام أكثر من عقدين، قدم العرب والفلسطينيون أكثر مما حلم به الصهاينة، اعترافا بإسرائيل على 78% من أرضي فلسطين العربية التاريخية، وقدموا مبادرة سلام عربية تقوم على التطبيع الكامل، مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة ... وكان الجواب الصهيوني ... مزيدا من الاستيطان، ومزيدا من التهويد ومزيدا من القتل والاغتصاب والاذلال والحصار، وتشريع قانون سرقة الأراضي الفلسطينية ... واخيرا منع الآذان.
باختصار ...
أليس هذا بعدوان مستمر من كيان غاصب يرفض الاعتراف بالآخر ويستدعي تصحيح البوصلة لدى من ضلوا وأضلوا. فإسرائيل هي عدونا الأول وصراعنا معها صراع وجود لا صراع حدود.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1 / 10624

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة