الأحد 8 كانون الثاني (يناير) 2017
الانتفاضة -Alintifada

عاصفة الكيان.. ورسالة إلى غطاس وزملائه

د. فايز رشيد
الأحد 8 كانون الثاني (يناير) 2017

شكّلت إدانة الجندي الاسرائيلي إليؤر أزاريا, قاتل الجريح الفلسطيني الشهيد عبدالفتاح الشريف, بدم بارد وبمنتهى الإصرار والعمد, عاصفة في الكيان النازي الصهيوني, الذي يثبت شارعه وقادته جميعا, يوما بعد يوم, عنصريتهم وفاشيتهم البشعة, فما إن أدانته المحكمة الصهيونية المسيسة, والتابعة للموساد, بتهمة القتل غير العمد, حتى انطلقت ردود الفعل الغاضبة من قادة الكيان, بدءا من نتنياهو, الذي وعد بالإفراج عنه, وصولا إلى أصغر مسؤول, كما شارعه أيضا, وكلها تستغرب الإدانة! “فقتل غير اليهود في عرفهم لا يساوي شيئاً” “أما قتل اليهودي فهو الذنب العظيم”! أليست هذه تعاليم حاخاماتهم القديمين منهم والجدد. لقد أشارت الشركة الإسرائيلية المتخصصة بتحليل محتويات شبكات التواصل الاجتماعي (فيجو) إلى أنها أحصت 30 ألف منشور إدانة على شبكات التواصل حول هذه القضية, وأضافت على صفحتها على موقع “فيسبوك”, إن 77% من أصحابها أعربوا عن دعمهم للجندي أزاريا. وأضافت إن 20% من التدوينات, شملت شتائم وكلمات عنيفة ضد القضاء, “بما في ذلك ضد القاضية التي تلت بيان الإدانة “مايا هيلر”.ولفتت إلى أن 4000 من بين التدوينات ,كانت ضد القاضية هيلر و2500 كانت ضد قائد الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت.
من جانبها, قالت الشرطة الصهيونية في تصريح مكتوب, إنها أوقفت لعدة ساعات, إسرائيلية عمرها 22 عاما من سكان كريات, غات على خلفية نشر تدوينة على موقع “فيسبوك”, تنطوي على ” تحريض عتصري على العنف,على خلفية قضية الجندي أزاريا ,كما أشارت إلى اعتقال يهودي في القدس, بعد أن قالت إنه “تجاوز حدود الحق المشروع في التعبير عن الرأي, من خلال نشر تدوينة في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي, عبر خلالها عن رأي متطرف حول قرار القضاة بإدانة الجندي”.بدورها, أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية, إن الشرطة شددت الحراسة على القضاة الثلاثة في محاكمة أزاريا, في أعقاب ازدياد التحريض ضدهم في شبكات التواصل الاجتماعي.وكانت إشارات الغضب على القرار قد ظهرت قبل وخلال وبعد صدور الحكم, أمام المحكمة العسكرية, التي اضطر الجيش لعقدها في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل ابيب, بعد أن كانت مقررة في المحكمة العسكرية في يافا.وأظهرت محطات التلفزة الإسرائيلية, المئات من المتظاهرين, وهم يهتفون ضد وسائل الإعلام والقضايا والجيش وضد العرب أيضا.ورأى نواب عرب في الكنيست الصهيوني, أن مسارعة السياسيين الإسرائيليين لطلب العفو عن الجندي أزاريا, تمثل “غطاءً لاستمرار عمليات قتل الفلسطينيين”. وصدرت دعوات مشابهة عن وزراء بينهم وزير التعليم نفتالي بنيت, ووزيرة العدل ايليت شاكيد, ووزيرة الثقافة ميري ريغيف, فضلا عن القيادية في حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض شيلي يحيموفتش.
إنها طبيعة العقلية الصهيونية, التي يرضع منها الإسرائيليون كلهم, قادة وشارعا, حليب التطرف الفاشي والاستعلائية المقيتة والفوقية النازية, ومحاربة كل ما هو إنساني, أمع مثل هؤلاء يراهن الرئيس أبو مازن على إقامة سلام؟ بربكم أيعقل هذا؟!.
على صعيد آخر, قلناها مرارا على صفحات “الوطن”,أن استفادة أهلنا في المنطقة المحتلة عام 48 من دخول الفلسطينيين العرب في انتخابات الكنيست, , لم تفدهم تاريخيا,فهم لا ولن يستطيعوا تغيير قانون واحد من الأنظمة والممارسات العنصرية الصهيونية ,التي يسنها ضدهم. المستفيد الوحيد من وجودهم هو الكيان الصهيوني, ليضفي لبوس الديموقراطية على وجهه الفاشي القبيح.أسألكم إخواني, ماذا استطعتم أن تفعلوا منذ عام 1948 حتى الآن؟ أتحدى أن يعدد لي أحد منكم مكسبا واحدا استطعتم تحقيقه؟. النائب الفلسطيني العربي في الكنيست , والتي هي ليست أكثر من محفل ماسوني ,هو نائب من درجة عاشرة!
في قضية باسل غطاس واتهامه بتهريب هواتف خلوية إلى السجناء الفلسطينيين, اسألوا الصهاينة, ماذا لو قام نائب في الدوما الروسي بتهريب هاتف خلوي لأحد السجناء اليهود في سجن روسي, وقامت السلطات الروسية باعتقاله. سيعتبرونه وحلفاؤهم بطلا! وستقوم آلتهم الدعائية بملء الدنيا ضجيجا على الفعلة. أسأل باسل غطاس وكل النواب العرب في المحفل الماسوني: لماذا لا تفتحون ملف ظروف السجون الصهيونية, التي تتفوق على مثيلاتها النازية والفاشية في الوحشية والهمجية؟. قل لهم ياباسل غطاس , لوكانت ظروف الأسرى الفلسطينيين في سجونكم , تمتلك الحد الأدنى من المواصفات الإنسانية , لما قمت بتهريب جهاز خلوي واحد إلى السجناء.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 10673

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة