الجمعة 22 كانون الثاني (يناير) 2016
الانتفاضة -Alintifada

الكيان.. فاشية القوانين وإلغاء الدول!

بقلم: فايز رشيد
الجمعة 22 كانون الثاني (يناير) 2016

آخر تقليعات العنصرية الصهيونية، ما طرحته وزارة القضاء الإسرائيلية من مسودة قانون يهدف إلى تسهيل سحب المواطنة، من مواطنين (فلسطينيي 48)، خلال تواجدهم خارج الوطن، ودون الحاجة لمثولهم أمام المحكمة. ومن المفترض أن يدخل القانون مسار التشريع في الكنيست في نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل. وسيكون القانون الجديد بمثابة تعديل للقانون القائم، ويوسع نطاق الحالات التي يجوز فيها لوزير الداخلية الطلب من المحكمة سحب الجنسية من واطن.
والقانون القائم يجيز سحب الجنسية فقط ممن قدم تفاصيل مزيفة عن حالته من أجل الحصول على المواطنة.. أو انتقل للعيش في دول عربية وإسلامية يحددها القانون، وحصل في تلك الدول على إقامة أو جنسية.. وقبل بضع سنوات أضيف بند يجيز للوزير سحب الجنسية ممن أدين بتهمة ما يسمى "خرق الإخلاص لدولة إسرائيل"، أو أدين بحالة "التجسس الخطير". أيضا, فإن الكيان في القوانين التي سنها في بداية إقامة دولته! وفي ما أسماه بقانون "منع التسلل" يشير إلى الأردن لا باعتباره دولة وإنما إلى منطقة شرقي النهر!هذا يؤسس لما تعتبره إسرائيل بالطبع أن الأردن هو ما تسميه "الوطن البديل" للفلسطينيين ! متجاهلة أنهم لن يقبلوا بغير وطنهم وأرضهم.
كذلك يمضى الكيان قدما على طريق قوننة "يهودية الدولة" كقانون أساس في الكنيست باعتبار إسرائيل "الدولة القومية للشعب اليهودي"! من قبل كانت تعتبر إسرائيل في العرف الصهيوني دولة يهودية ديمقراطية. اليهودية تنفي الديمقراطية بالطبع، ولا يجوز جمع التعبيرين معا، لكن قرعوا رؤوسنا في الغرب بـ"ديمقراطية" إسرائيل والتغني بها! بموجب القانون في ما لو تم إقراره: إمكانية إجراء ترانسفير لعرب منطقة 48 بشكل قانوني هذه المرة، كما أنه إلغاء لحقوق أهلنا هناك، وإلغاء لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وستكون إسرائيل دولة خالصة "للشعب" اليهودي. نعم إسرائيل تجاوزت العنصرية لمرحلة بعدها.. نعم العنصرية تأخذ دروسا من إسرائيل.. نعم الأنظمة العنصرية كما الأخرى الديكتاتورية، تصل إلى مرحلة من الإشباع في عنصريتها بعد استنفاد كل ما تستطيعه من وسائل وقوانين عنصرية ضد فئات معينة فيها، إلى الحد الذي تبدأ فيه باختراع وسائل وقوانين جديدة حيث تكون هي السبّاقة فيها، على مستوى التاريخ، إذْ لم يسبقها أحد في كل مراحله إلى الإمساك بقوانين كهذه، حيث يجوز توصيف هذه الأنظمة والحالة هذه بأنها أصبحت في مرحلة جديدة ما بعد الظاهرة المعنية، ألا وهي العنصرية، أي بمعنى آخر في مرحلة ما بعد العنصرية، وهذا توصيف جديد للعنصرية الصهيونية.
إسرائيل خير تمثيل لهذه المرحلة، فقد تفوقت على كل الأنظمة الشبيهة في التاريخ في عنصريتها، لذا وعن جدارة تحتل المرتبة الأولى في مرحلة ما بعد العنصرية. في الكيان الصهيوني ووفقاً للمنظمة المعنية بحقوق (الأقلية العربية) عدالة، فإن هناك 20 قانوناً تمييزياً تتحدث بشـــكل واضح عن التمــــييز ضد الفلسطينيين العرب في المنطقة المحتلة عام 1948، تســـمى’قوانين أساس′ بدلاً من الدستور. 12 منها تنص بشكل مباشر على التمييز، أما الثمانية الأخرى فــــهي غير مباشرة في عنصريتها، لكن المقصود من بين سطورها، ممارسة العنصرية ضد أهلنا هناك. إســــرائيل ومنذ إنشائها عام 1948 وحتى عام 2010 سنّت 32 قانوناً تمييزياً. أما في الأعوام بين2011 – 2014 فقد قامت بتشريع 15 قانونا عنصريا منها، منع فلسطينيي 48 من إحياء ذكرى النكبة، وحق وزير الداخلية الإسرائيلي في سحب الجنسية من العرب، وغيرها وغيرها.
باختصار: نحن أمام دولة إرهابية كريهة تقونن فاشيتها وإلغاءها المطلق لدول عربية قائمة وتؤسس لعدم انسحابها مطلقا من أية أراض فلسطينية محتلة!.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 17 / 14435

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة