الأربعاء 25 كانون الثاني (يناير) 2017
الانتفاضة -Alintifada

اكثر هوجائية من نتنياهو

رشاد ابو داود
الأربعاء 25 كانون الثاني (يناير) 2017

منذ المرة الاولى التي تسلم فيها رئاسة الحكومة في اسرائيل وهو يمارس السياسة على طريقة غوبلز وزير اعلام هتلر، اكذب اكذب حتى يصدقك الناس . وقد اتقن نتنياهو اللعبة وهيأ للعالم ان الفلسطينيين هم الذين احتلوا اسرائيل ، أن مطابخ الفلسطينيين مخازن لاسلحة تقتل الاسرائيليين وان السكاكين اخطر على السلم العالمي من الاسلحة النووية التي تمتلك دولته لا يقل عن مئتين منها .
كان نتنياهو يكره اوباما رغم ان الاخير قدم خدمات للمشروع الصهيوني في المنطقة اعمق بكثير من هوجائية نتنياهو من خلال ما سمي الربيع العربي .وها هي النتيجة المتمثلة في تدمير قوة العراق ،تقليم اظافر سوريا ،تقسيم فعلي للدول العربية طائفيا وعرقيا و طبقيا بحيث اصبح هم كل دولة «الوحدة الوطنية» لا «الوحدة العربية» .
كُرْه نتنياهو لأوباما سببه انه لا يشبهه .أما وقد جاء الى الرئاسة الاميركية من يشبهه فان نتنياهو يشعر بسعادة مشوبه بالحذر .فترمب اكثر هوجائية واقوى ولا يتورع ان يقول له «اخرس» وقد يشتمه ان تجاوز حدوده معه .لا كما فعل اوباما عندما الغى نتنياهو في آذار من العام الماضي زيارة لواشنطن ولقاء مع اوباما بعد ان كان البيت الابيض رتب للزيارة بطلب اسرائيلي .
إلغاء نتنياهو زيارته إلى واشنطن والتخلي عن لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الرغم من ترتيب هذا اللقاء وفقا لطلب إسرائيلي وعبر الطرق الرسمية اظهر غرورا اسرائيليا هيأ لنتنياهو ان اسرائيله اقوى من اميركا، ووصفت «نيويورك تايمز» ذلك بقلة احترام من قبل نتنياهو للرئيس الأمريكي، ورأت فيه تعبيرا عن السياسة التي يتبعها، وتظهر طبيعة الأزمة التي تربط نتنياهو مع الرئيس الأمريكي.

وبينت الصحيفة أن إلغاء الزيارة الرسمية يعزى إلى عدم التوصل إلى اتفاقية حول الدعم العسكري السنوي الأمريكي لإسرائيل، علما بأن رئيس وزراء إسرائيل طلب دعما أمريكيا بأكثر من 4 مليار دولار بدلا من 3,1 مليار دولار. ويريد نتنياهو أن يستمر الدعم بالرقم الجديد لعشر سنوات قادمة.
ترمب دعا نتنياهو إلى اجتماع بالبيت الأبيض الشهرالمقبل، وذلك أثناء اتصال هاتفي بينهما.وقال بيان للبيت الأبيض إن ترمب أكد التزامه بأمن إسرائيل، واتفق مع نتنياهو على مواصلة المشاورات حول القضايا الإقليمية و»التهديدات التي تشكلها إيران». كما شدد ترمب على أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن يتحقق إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
جاء الإعلان عن الزيارة بعد ساعات من تأكيد البيت الأبيض بدء المراحل الأولى من المناقشات لتنفيذ وعد ترمب بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.لكن ترمب قد يغير موقفه في اية لحظة .فقد قال فريقه اثناء الانتخابات ان نقل السفارة سيتم فور تسلم ترمب سلطاته الدستورية ، ومن يدري فقد لا يفعلها الرجل ويتضح لنتنياهو انه لا يعوّل عليه .فالمؤشرات كلها تدل على ان اولوية ترمب هي «اميركا أولاً» وهو الشعار الذي اطلقه في حفل تنصيبه .فمن يريد نصيبه من الدخل القومي للدول التي توفر لها اميركا الحماية فقد يطلب من اسرائيل مقابلا لما تقدمه لها اميركا .
كل ما هو غير متوقع ..متوقع في عهد ترمب . وباعتبار ان اليهود لهم اليد الطولى في اميركا و العالم فقد يكمل ترمب ما قدمه للمشروع الصهيوني جورج بوش بازالة الخطر العراقي عن قاعدة المشروع «اسرائيل» وما قدمه اوباما بتفتيت الخطر السوري ،كما هو حاصل الآن .فقد تكون خدمة ترمب بتنفيذ المرحلة القادمة على الارض من المشروع الصهيوني وهي «من النيل الى الفرات ارضك يا اسرائيل «!!


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1 / 11580

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة