الأربعاء 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015
الانتفاضة -Alintifada

انتفاضة البراق 1929

الأربعاء 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

اتصف العمل الوطني في فلسطين بين عامي 1922 و1929 بالركود بشكل عام إذا استثنيت المظاهرات التي قامت بها الجماهير الفلسطينية ضد زيارة بلفور لفلسطين عام 1925، ومظاهرات التأييد للثورة السورية 1925 – 1927.
وكان وراء هذا الركود جملة أسباب أهمها: ضعف قيادة الحركة الوطنية وترددها، وشراسة الاستعمار البريطاني وبطشه بالجماهير لتوفير الظروف الملائمة لوضع وعد بلفور* موضع التنفيذ، وتزايد الهجرة الصهيونية إلى فلسطين

اتصف العمل الوطني في فلسطين بين عامي 1922 و1929 بالركود بشكل عام إذا استثنيت المظاهرات التي قامت بها الجماهير الفلسطينية ضد زيارة بلفور لفلسطين عام 1925، ومظاهرات التأييد للثورة السورية 1925 – 1927.
وكان وراء هذا الركود جملة أسباب أهمها: ضعف قيادة الحركة الوطنية وترددها، وشراسة الاستعمار البريطاني وبطشه بالجماهير لتوفير الظروف الملائمة لوضع وعد بلفور* موضع التنفيذ، وتزايد الهجرة الصهيونية إلى فلسطين*، وتشكيل الوحدات الصهيونية العسكرية الإرهابية. وقد أدى ذلك كله إلى عدم تكافؤ القوى بين الاستعمار البريطاني والعدو الصهيوني من جهة الحركة الوطنية من جهة أخرى.

أ‌- أسباب الثورة: مع بداية عام 1929 كانت أحوال الشعب العربي الفلسطيني قد ازدادت سوءاً، خاصة بعد أن تعرضت البلاد لكوارث الجراد والزلزال والوباء التي اجتاحتها عام 1927، وفضلاً عن بداية الأزمة الاقتصادية العالمية (1929 – 1932). وجاءت تشريعات حكومة الانتداب لتسهل تدفق المزيد من المهاجرين اليهود إلى فلسطين حتى فاق عدد من دخل منهم إلى فلسطين منذ الاحتلال البريطاني وحتى بداية 1929 مائة ألف مهاجر، عدا الآلاف الكثيرة الأخرى من المتسللين غير الشرعيين.

واقترنت هذه الهجرة باتساع رقعة الأراضي التي انتزعت من الفلاحين العرب وتم طردهم منها وحرمانهم من الفعل فيها أجراء. وكانت مساحة ما منحته حكومة الانتداب للشركات الصهيونية 82 ألف دونم من الأراضي الأميرية، علاوة على ما قدمته الحكومة للشركات الاحتكارية الصهيونية، ومنها 75 ألف دونم لشركة البوتاس، و18 ألف دونم أخرى لشركة كهرباء روتنبرغ (رَ: القدس، شركة كهرباء)، كما نقلت سلطات الانتداب امتياز تجفيف سهول الحولة إلى الشركات الصهيونية، وتبلغ مساحة هذه السهول نحو ثلث الأراضي الخصبة في فلسطين.

وإذا ما أضيفت إلى هذه الأسباب أسباب أخرى تتعلق بالصناعة*، إذ احتكرت المؤسسات الصهيونية القسم الأعظم من جوانب النشاط الصناعي والتجاري، ونعم اليهود بالموازنة الحكومية، ورؤوس الأموال الضخمة، وبالخبرة الفنية العالمية، وهي عوامل هامة افتقرت إليها الصناعة العربية في فلسطين، أمكن الوقوف على درجة نقمة الجماهير العربية الفلسطينية وثورتها.

ب‌- معركة القدس: وسط هذا المناخ المتوتر اندلعت الشرارة الأولى في ثورة 1929 التي يسميها بعض المؤرخين “ثورة البراق”. فقد نظم الصهيونيين مظاهرة ضخمة يوم 14 آب/ 1929 في تل أبيب بمناسبة ذكرى “تدمير هيكل سليمان” أتبعوها، في اليوم التالي، بمظاهرة كبيرة في شوارع القدس لم يسبق لها مثيل، حتى وصلوا إلى قرب حائط البراق (حائط المبكى)، وهناك رفعوا العلم الصهيوني، وأخذوا ينشدون النشيد القومي الصهيوني (الهاتكفا – الأمل)، وشتموا المسلمين، وأطلقوا صيحات التحدي والاستقرار، وطالبوا باستعادة (حائط المبكى) زاعمين أنه الجدار الباقي من هيكل سليمان.
وكان اليوم التالي، أي 16 آب، يوم جمعة، وكان في الوقت ذاته ذكرى المولد النبوي الشريف (12، ربيع الأول 1348هـ) التي جرت العادة فيها أن يتوجه أهالي القدس والقرى المحيطة بها إلى المسجد الأقصى لصلاة الظهر. وقد خرج المصلون بعد أداء الصلاة في مظاهرة ضمت الآلاف من أهالي القدس والقرى، واتجهوا نحو حائط البراق حيث حطموا منضدة لليهود كانت موضوعة فوق الرصيف وأحرقوا بعض الأوراق التي تحتوي على نصوص الصلوات اليهودية والموضوعة في ثقوب حائط المبكى.

حدث في اليوم التالي (17 آب) اشتباك بين مجموعة من العرب وأخرى من الصهيونيين أدى إلى جرح 11 شخصاً من الجانبين ووفاة رجل واحد من الصهيونيين. فسارعت سلطات الانتداب إلى اعتقال عدد كبير من الشبان العرب مع زمرة قليلة من اليهود.

وتواترت الأخبار عن نية الصهيونيين شن هجوم على حائط البراق واختلاله لتثبيت “حقهم في ملكيته”، فتدفق أهالي القرى إلى القدس بأعداد كبيرة يوم الجمعة 23/8/1929 لأداء صلاة الظهر وهم مسلحون بالعصي والهراوات. وخرج المصلون من المسجد الأقصى ليجدوا أمامهم تجمعاً صهيونياً يتحداهم. ووقع صدام بين الطرفين، وفتحت الشرطة البريطانية النيران على الجمهور العربي، وحلقت الطائرات فوق المدينة إرهاباً للعرب. وما كادت تحل الساعة الرابعة من بعد الظهر ذلك اليوم حتى كانت المصفحات البريطانية تدخل القدس ومعها نجدات من الشرطة لتعيد الهدوء إلى المدينة في الوقت الذي كان بعض الشبان العرب يتصدون للصهيونيين في الضواحي اليهودية من المدينة وفي المستعمرات القريبة منها.
ج- الاضطرابات في المدن الأخرى: وعندما وصلت أنباء أحداث القدس إلى نابلس* والخليل* والمدن الأخرى انطلقت الجماهير تتظاهر. وقام العرب في الخليل بهجوم على الحي اليهودي فقتل أكثر من 60 يهودياً، وجرح أكثر من 50 آخرين.
وفي اليوم نفسه قام العرب في نابلس بمحاولة جريئة لانتزاع الأسلحة من أحد مراكز الشرطة فنشبت اضطرابات عنيفة بسبب اطلاق الشرطة النار على الجمهور. وفي بيسان* شن العرب هجوماً على اليهود. وفي يافا* قامت اضطرابات مماثلة تخللها هجوم على عدة مستعمرات صهيونية.
وفي يوم 25 و 26 آب شن العرب هجمات كثيرة على مختلف المستعمرات القريبة من مدنهم، وقد تم تدمير ست مستعمرات تدميراً كاملاً. ونشبت في الوقت ذاته اضطرابات في الحي القديم من حيفا* رافقتها عدة غارات على ضاحية “هادار هاكرمل” قرب حيفا. وفي يافا قامت الشرطة بصد هجوم عربي مستخدمة النار في ذلك فقتل أمام أحد المساجد وستة من العرب. وفي القدس هجم اليهود يوم 26 آب على مسجد عكاشة، وهو مسجد قديم العهد، فأصابوه بأضرار بالغة وانتهكنوا قديسة الأضرحة التي يضمها.

د- معركة صفد: وفي صفد شاع الخبر بأن اليهود اعتدوا على الحرم الشريف وهدموه وأحرقوه، فهرع الناس مساء يوم 29/8/1929 إلى الجامع الكبير في السوق للاستماع إلى ما يقوله الخطباء في ذلك. ولم يمض إلا القليل حتى دخل المسجد “الميجر فردي” مساعد مدير الشرطة البريطاني وخاطب الناس بالعربية متظاهراً بمحاولة تهدئتهم: “أيها الإخوان، لا تصدقوا كل ما قيل، إن اليهود لم يهدموا الحرم، بل هاجموه، واستولوا على البراق. لكن حكومتنا لا يمكن أن تسكت على هذا”.

ولم تمكنه الجماهير من تكملة كلامه وارتفعت بينها دعوات الانتقام والثأر.وفي هذه الأثناء صاح قادم أن المجاهد أحمد طافش قد قتل فخرجت الجماهير هادرة متجهة إلى حارة اليهود التي كانت تقع في القسم الشمالي من المدينة، وأخذت جموعهم تخلع أبواب المحلات التجارية وتشعل النار فيها. فتدخلت الشرطة البريطانية، ونقلت اليهود، ولا سيما النساء والأطفال، إلى السراي حيث مكثوا ثلاثة أيام التزم أهالي صفد خلالها بسجاياهم العربية وإنسانيتهم فكانوا يحضرون الطعام لأولئك المحتجزين. وحدث أثناء ذلك أن ألقى مجهولون قنبلة قتلت أربعة من اليهود وثلاثة من خيول الشرطة فقدمت في اليوم الثاني (30 آب) القوات البريطانية من الجاعونة* وطبرية*، ودخلت حارة اليهود، وأطلقت النار على كل عربي وجدته فيها. ولم يكن دخول القوات البريطانية إلى المدينة سهلاً لأن شباب صفد أقاموا حاجزاً من الحجارة الضخمة عند مدخل البلدة، مما حمل الجنود على أن يترجلوا عن خيولهم وسياراتهم، فتعرضوا لنيران وحجارة انهالت عليهم مما زاد في حنق الجنود فصارو يطلقون النار على كل من يرون، محارباً أو مسالماً، وصوبوا نيران بنادقهم إلى قريتي عين الزيتون* وبيريا* القريتين من صفد، ودخلوا حارة اليهود وهم يغلون حقداً على العرب، فسقط من نيرانهم عدة قتلى وجرحى من العرب.

تمكنت القوات البريطانية من السيطرة على الموقف، وأعادت اليهود إلى بيوتهم، وتولت حراسة حارتهم، ثم قامت قوات الشرطة بحملة تفتيش في بيوت العرب إرهاباً لهم، وألقت القبض على نحو 400 عربي، وأفرج فيما بعد عن كثيرين، وسبق الباقون إلى سجن عكا حيث تعرضوا للإهانة والتعذيب. وقد وجه مدير السجن، وهو ضابط بريطاني، إهانات شديدة إلى الحاج توفيق غنيم فهجم ابنه نايف على الضابط وألقاه أرضاً، فحكم على نايف وأخيه عارف غنيم بالسجن المؤبد. كما حكم بالسجن المؤبد على كل من توفيق عبيد، وأحمد صالح الكيلاني، ورشيد سليم الحاج درويش، وأخيه علي، ومحمد علي زينب، وجمال سليم الخولي، ورشيد محمد الخرطبيل، ومصطفى أحمد دعبس، ومحمد مصطفى شريفة، وسعيد شما. وأعدمت السلطات البريطانية الشهيد فؤاد حجازي* من صفد مع الشهيدين عطا الزير* ومحمد جمجوم* من الخليل يوم 17/6/1930.

وقد جاء في البلاغ الرسمي رقم 14 الصادر في 31/5/1930 ما يلي: “قتل من العرب عبد الغفور الحاج سعيد، والعبد سليم الخضرا، وفوزي أحمد الدبدوب، والعبد ذياب العيساوي”. وورد فيه أن عدد قتلى اليهود وجرحاهم بلغ 45 رجلاً.
وبعد هدوء الحالة في المدينة خرج نفر من شباب صفد واعتصموا بالجبال حيث شكلوا جماعة مناضلة لمقاومة الإنكليز والصهيونيين. وقد أحضرت حكومة الانتداب كتيبة فرسان من قوة حدود شرق الأردن تمركزت في قرية ميرون* الواقعة عند سفح جبل الجرص على مسافة 10 كم إلى الغرب من صفد. وأخذت هذه الكتيبة تقوم بالدوريات ليل نهار في الأودية والجبال بحثاً عن هؤلاء المجاهدين. واستمرت تعمل أكثر من عام، وتمكنت من القبض على اثنين منهم فقط واختفى الباقون.

من أهم نتائج معركة صفد هذه أن اليهود أخذوا يهجرون المدينة تدريجياً، فبعد أن كان عددهم يتراوح بين 7 و9 آلاف لم يبق منهم في المدينة حتى عام 1948 أكثر من ألفين.

هـ – نتائج الثورة: بدأت الحالة في نهاية شهر آب 1929 تتجه نحو الهدوء، باستثناء عدد ضئيل من الهجمات والحوادث.
كانت حصيلة أحداث ثورة 1929 وقوع 133 قتيلاً من اليهود وجرح 239 منهم بينهم 198 إصابتهم بالغة. أما العرب فقد قدموا 116 شهيداً في حين بلغ عدد جرحاهم 232 شخصاً. ودمرت القوات البريطانية عند قرى مثل لفتة* دير ياسين*، وألحقت أضراراً كبيرة بعدد آخر.

قدمت السلطات البريطانية إلى المحاكمة ما يزيد على ألف شخص، أكثر من 900 منهم من العرب، يتهم تتعلق بأحداث شهر آب 1929، وصدر الحكم بإعدام 26 شخصا هم 25 عربياً ويهودي واحد كان شرطياً دخل على أسرة عربية مؤلفة من سبعة أفراد فقتلهم جميعاً. وقد أصرت السلطات البريطانية، فيما بعد، على إعدام ثلاثة من العرب هم عطا الزير، ومحمد جمجوم، وفؤاد حجازي. ونفذ الحكم فيهم يوم الثلاثاء 17/6/1930 في سجن عكا. وأبدى الشهداء الثلاثة من رباطة الجأش والشجاعة والتفاني في سبيل الوطن ما جعلهم مخلدين في قلوب أبناء الشعب، وما دفع الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان* إلى تخليدهم في قصيدة “الثلاثاء الحمراء”.

وإلى ذلك طبقت السلطات البريطانية أحكام قانون العقوبات المشتركة على سكان المدن والقرى التي دينت “بالاشتراك في الهجوم المنظم على اليهود في الخليل، وموتزا، وعرتوف*” وفرضت عليهم غرامات كبيرة.
وكان المندوب السامي البريطاني تشانسلور في بلاده حين وقعت أحداث آب. وإثر عودته إلى القدس أصدر يوم 1/9/1929 بياناً أثبت فيه تجيزه للصهيونية والصهيونيين، وافترى على العرب، وكان كاذباً فيما ذكره في بيانه، ووقحا جداً في تعابيره. وقد شجع هذا البيان الصهيونيين على الادعاء بأن العرب مثلوا بجثث القتلى اليهود وشوهوها في الخليل. وتحدى العرب الصهيونيين وطلبوا إجراء تحقيق في ذلك. فألف المندوب السامي البريطاني لجنة من أطباء بريطانيين لفحص تلك الجثث بحضور ممثلين عن الجانبين العربي واليهودي. وفحصت اللجنة الجثث وقدمت تقريراً ذكرت فيه أنها “لم تعثر على دلائل تثبت تهم وقوع التمثيل في الجثث”. واعتبر تقرير اللجنة الطبية نصراً سياسياً ومعنوياً للعرب الفلسطينيين.

أما بيان المندوب السامي البريطاني فقد أثار جواً من التوتر، وتتالت احتجاجات العرب الفلسطينيين عليه، وعقدت مؤتمرات للرد عليه وتنفيذه، ومن ذلك الاجتماع الوطني العام الذي عقده أهالي منطقة يافا يوم 3/9/1929 واحتجوا فيه بشدة على بيان المندوب السامي وطالبوا بلجنة تحقيق من عصبة الأمم*، واجتماع اللجنة التنفيذية (وهي اللجنة المنبثقة من المؤتمر العربي الفلسطيني*) وإصدارها بياناً كررت فيه مطالب الاجتماع الوطني في يافا، واتخذها مجموعة من القرارات كان من أهمها الاهتمام بالجرحى وأسر الضحايا، وبالموقوفين والدفاع عنهم.

كلفت الحكومة البريطانية لجنة برلمانية عرفت باسم “لجنة شو”، نسبة إلى رئيسها والتر شو، كلفتها التحقيق في أسباب ثورة 1929. وقد وصلت اللجنة إلى فلسطين في 23/9/1929 وانتهت من تقريرها في 6/3/1930. وقد عزت اللجنة السبب الرئيس للأحداث إلى “شعور العرب بالعداء والبغضاء لليهود، وهو شعور نشأ من خيبة أمانيهم السياسية والوطنية وخوفهم على مستقبلهم الاقتصادي … بسبب الهجرة اليهودية وشراء الأراضي”.

وكان المندوب السامي تشانسلور كتب إلى وزير المستعمرات البريطاني باسفيلد يوم 12/10/1929، أي في أعقاب الثورة، يقول: “إن العرب لا يزالون يكنون مشاعر البغض لليهود، ولا يزال فرض المقاطعة مستمراً. ولدى العرب الآن شعور متصاعد بالعداء للحكومة تعزيزه دعاية بارعة يقوم بها الزعماء العرب. ولقد قيل لي إن هذا الشعور لم يعد مقتصراً، كما كان في السابق، على الأوساط السياسية، بل هو يمتد الآن ليشمل الطبقات الأدنى من الشعب، كما يمتد إلى القرويين”.
ويعد هذا التقرير بأسبوع رفع تشانسلور تقريراً آخر إلى باسفيلد قال فيه: “يبدو أن السكان المسلمين يقتربون من حالة اليأس بالنظر إلى تحلف الحكومة عن تلبية مطالبهم بأي شكل من الأشكال. وهذا الشعور لا يقتصر على القيادة فحسب، بل هو منتشر في صفوف الطبقات الأدنى وسكان الأرياف أيضاً”.
لقد كانت أحداث ثورة 1929 سبباً في زيادة إيضاح ثلاث حقائق وجلائها أمام الجماهير الفلسطينية:
1) الحقيقة الأولى: أن الصهيونية والوطن القومي اليهودي كانا يعتمدان، في الأصل والنهاية، على الحراب البريطانية، ومن ثم تجب محاربة بريطانيا والصهيونية معاً إذا أريد للصراع ضد الصهيونية أن يحقق أهدافه.
2) الحقيقة الثانية: عدم قدرة زعماء الحركة الوطنية الفلسطينية على قيادة الجماهير في الصراع ضد الصهيونية والاستعمار البريطاني في فلسطين بسبب عدم إدراكهم الحقيقة الأولى، وجهلهم للرابطة العضوية بين الصهيونية والاستعمار البريطاني.
3) الحقيقة الثالثة: وعي الجماهير بأن الأسلوب المتبع في القتال ضد الصهيونية والاستعمار البريطاني، وهو أسلوب الاحتجاج والتظاهر، غير ناجع، ولا بد من اللجوء إلى استعمال السلاح وتشكيل منظمات مناضلة مقاتلة. وكانت “عصابة الكف الأخضر”* أول منظمة مقاتلة فلسطينية تشكلت إثر أحداث ثورة 1929.

المراجع:
– عبد الوهاب كيالي: تاريخ فلسطين الحديث، بيروت 1973.
– بيان نويهض الحوت: القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين (1917 -1948)، بيروت 1981.
– صالح مسعود بو يصير: جهاد شعب فلسطين خلال نصف قرن، بيروت 1968.
– محمود العابدي: عقد في التاريخ، عمان 1977.
– كامل محمود خلة: فلسطين والانتداب البريطاني، بيروت 1974.


titre documents joints

المحاضرة رقم 19: فلسطين تحت الإحتلال البريطاني- ثورة البراق مقدماتها ونتائجها

11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015
info document : Youtube

اسم المساق: تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر
اسم المحاضر: د. نهاد الشيخ خليل
مشرف الموقع : أ. خالد محمد الأدغم
الكلية: الآداب
القسم: التاريخ والآثار
وصف المساق : يتناول فلسطين تحت الحكم العثماني ، الأطماع الاستعمارية في فلسطين خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين والتلاقي بين مصالح الاستعمار والصهيونية في بناء وطن قومي لليهود في فلسطين ، الحرب العالمية الأولى وفرض الانتداب البريطاني على فلسطين وجهاد الشعب الفلسطيني ضد المحتل البريطاني والصهيوني وصولاً إلى إصدار قرار التقسيم ونكبة عام 1948م وصولاً إلى حرب حزيران 1967م وما ترتب عليها من نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية .
. http://lectures.iugaza.edu.ps/
http://elearning.iugaza.edu.ps/
قائمة محاضرات المساق:
https://www.youtube.com/playlist?list=PL9fwy3NUQKwYfyIShjY2upwX1kNgLYr56
الجامعة الإسلامية غزة:
http://www.iugaza.edu.ps/ar
قناة مركز التميز والتعليم الإلكتروني بالجامعة الإسلامية - غزة على YouTube :
http://www.youtube.com/iugaza1


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 100 / 10673

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع تواصل   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة