الجمعة 26 كانون الثاني (يناير) 2018
الانتفاضة

بيت لحم تشعل النار في الخنوع

فايز ابو شمالة
الجمعة 26 كانون الثاني (يناير) 2018

لم تحرق مدينة بيت لحم صور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس حزناً على عدم زيارته للأماكن المقدسة في المدينة، واقتصار زيارته على الأماكن التي يدعي اليهود قداستها، مدينة بيت لحم أحرقت المواقف السياسية الخانعة للسياسة الأمريكية، ومزقت التردد، ودقت أجراس التمرد على الهدوء الذي استغله المستوطنون في توسيع المستوطنات، والتمكين من أرض الضفة الغربية.
المقاومة والفعل الشعبي ليس جديداً على أهالي بيت لحم، فقد سبق وأحرقت المدينة ورقة العملاء الذين باعوا الأرض، حين هتفت ضد القسيس فاينوس عشية رأس السنة الميلادية، ورشقته بالألفاظ التي تفضح الخيانة، وتؤكد على مضامين الوطنية الفلسطينية التي منحت مدينة بيت لحم لقب عاصمة المواجهات الشعبية، والتصدي للمستوطنين، في الوقت الذي استحقت مدينة جنين لقب عاصمة المقاومة المسلحة، ولاسيما بعد فشل العملية العسكرية الإسرائيلية التي أصيب فيها عدد من الصهاينة المهاجمين.
وما بين مدينة بيت لحم ومدينة جنين تقف نابلس وطوباس ورام الله، وعلى الطريق الخليل والقدس وحلحول وأريحا، وكلها مدن فلسطينية محتلة، فيها شباب وصبايا يحتقرون الخنوع، ويرفضون الصمت المريب الذي يفضح المؤامرة السياسية الذي اعتمدت الهدوء طريقاً مكن الصهاينة من السيطرة على الأرض الفلسطينية بأمن وسلام.
مدينة بيت لحم تخرج كل يوم في مواجهات مع الغاصبين، وتحدد في كل يوم شروط الشعب الفلسطيني لهزيمة أعدائه، وأهم هذه الشروط هو عدم التعامل مع أمريكا وإسرائيل، وإغلاق الأبواب على مسيرة تفاوضية شاخت وشابت وانحنى ظهرها على طاولة التنسيق الأمني، ولم تقدم رغيف كرامة للشعب الفلسطيني؛ الذي يحلم بعقد مؤتمر وطني فلسطيني في الداخل والخارج، مؤتمر وطني فلسطيني ينطق باسم فلسطين كلها، مؤتمر وطني فلسطيني يعلن حق الفلسطينيين التاريخي بأرضهم، ويناقش حقهم في التوافق على استراتيجية فلسطينية موحدة، قادرة على التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المجرم، ورسم معالم الطريق على أسس وطنية.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 22 / 16105

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة