السبت 23 نيسان (أبريل) 2016
الانتفاضة -Alintifada

الفاشي نتنياهو..يتحدى العالم!

بقلم: فايز رشيد
السبت 23 نيسان (أبريل) 2016

عقدت الحكومة الصهيونية، جلستها الأسبوعية الأخيرة في واحدة من مستوطنات مرتفعات الجولان العربي السوري المحتل، تعبيرا عن الموقف الرافض للانسحاب من هذه المنطقة السورية، كما قال بنيامين نتنياهو مع بدء الجلسة، واصفا الجولان بالجزء المهم من "أرض إسرائيل"، وأنه كان يقع تحت ما أسماه "الاحتلال السوري". معتبرا الجولان "أرضا إسرائيلية" منذ العصر القديم، ودليله على ذلك هو عشرات الكنس اليهودية العتيقة. التي عثر عليها فيه. للعلم. كان الانسحاب من الجولان يحظى بتأييد واسع في الحلبة السياسية الإسرائيلية، وحسب تقارير سابقة، فإن عددا من رؤساء الحكومات، وبينهم نتنياهو ذاته، كانوا قد مرروا رسائل مفادها. أن إسرائيل مستعدة للاعتراف بالحق السوري، على أن يتم الانسحاب جزئيا، وتستأجر دولة الاحتلال الأراضي الواقعة عليها المستوطنات لفترة طويلة الأمد. أيضا ومنذ أسبوع تقريبا. تحدث نتنياهو لجنوده خلال متابعته تدريبات للجيش في الجولان المحتل. وأكد أن جيشه شنّ في السنوات الخمس الأخيرة. عشرات الغارات على سوريا. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن نتنياهو قوله في محادثات مغلقة، فإنه أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بهذا الموقف. وأضافت: أن نتنياهو يعتزم الإعراب عن موقف مشابه. في اللقاء الذي سيعقده بعد أسبوع ونصف الأسبوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لقد تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن الاستغراب الذي وصل إلى كثيرين. من بينهم وزير الحرب موشيه يعلون ومستشاروه، كون نتنياهو لسبب ما قرر بنفسه. كشف ما يسمى بـ"أسرار دولة". وقال المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يوسي ميلمان، "إن الرقابة العسكرية منعت وسائل الإعلام والصحفيين الإسرائيليين على مدى السنين. من نشر أنباء عن غارات سلاح الجو في سوريا"، مستطردا: "هذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها نتنياهو الكشف عن أسرار دولة، هكذا فجأة، دون سبب ظاهر للعيان"، وأضاف، "من الصعب أن نعرف. إذا كان نتنياهو قرر الكشف عن السر في أعقاب نقاش معمق مع المحافل المخولة الأعلى –وزير الأمن (الحرب)، رئيس الأركان وشعبة الاستخبارات- حول معنى الأقوال، وإذا كان نعم، فلماذا في هذا التوقيت. أما التوجهات للحصول على إيضاحات في هذا الموضوع من مكتب رئيس الوزراء فلم يُستجب لها".

بداية. كل العالم أقرّ بأن الأراضي الفلسطينية والعربية. التي احتلتها إسرائيل عام 1967 هي أراض عربية محتلة. نتنياهو مثل كل الغزاة. لا يُحسن ولا يُحسنون قراءة التاريخ الفلسطيني ولا تاريخ المنطقة العربية بشكل عام. وملخصه: أن ما من غازٍ لهما. إلا واضطر مهزوما -ومطرودا- أن يحمل عصاه على كاهله وينصرف إلى مزابل التاريخ. صحيح أن الظروف الحالية صعبة! لكن من الأصح القول أيضًا. بأن الظروف تتغير مهما طالت معاكستها لأصحاب الحق. من الصعب على غازٍ محتل فهم الحقيقة الأخيرة، ولأنه بجريمة احتلاله يعاند التاريخ! وهو فعلا لو عرف الخواتيم (لأن العبرة فيها وفقا لشكسبير. الذي لا يُدرّس في الكيان. عقابا له على مسرحيته الرائعة: تاجر البندقية. التي صوّر فيها تماما نفسية اليهودي من أمثال نتنياهو وشارعه!) لو عرفها لما كان ابتدأ احتلاله لأراضي الغير من الأصل. صحيح أن نتنياهو يتباهى الآن مختالا كطاووس. بصلف المحتل وعنجهيته وقبحه ونتانته. وبأنه لن ينسحب من الضفة الغربية والجولان! ولكن على العفن أن يعي جيدا: أن الزمن الذي سينسحب فيه مُضطرا ومهزوما. ليس من الجولان والضفة ومزارع شبعا فحسب. بل من كل الوطن الفلسطيني ومن التاريخ والجغرافيا أيضا!


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 24 / 10704

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة