الخميس 20 تموز (يوليو) 2017
الانتفاضة -Alintifada

المـجـــد للمرابطـيــن

رشيد حسن
الخميس 20 تموز (يوليو) 2017

المجد للمرابطين والمرابطات في الاقصى والقدس،لفتية وكهول، شيب وشبان، امنوا بربهم وقدسهم واقصاهم فزادهم الله هدى، المجد للقبضات المرتفعة في وجه العدو، التي افشلت مخططات العدو وسيرتد حتما على اعقابه خائبا منكسرا، المجد لاهلنا في القدس وفلسطين الذين لم ترهبهم مجازر العدو، ولم ترعبهم سجونه، ولم يخفهم الجوع والبطش والخوف، وقد اختاروا الشهادة على العيش بذل، المجد لشعبنا العظيم الذي آمن بالمقاومة وحدها، بعد ان ايقن عن تجربة مريرة ومراس قاس بان خيار المفاوضات وحدها، هو خيار العاجزين، خيار المهرولين الى احضان التطبيع، خيار الايدي المرتجفة التي لا تصنع حلما ولا تحرر وطنا.
لقد اسقطت عملية القدس البطولية القناع عن وجه العدو الصهيوني الارهابي البشع، .وكشفت عن اطماعه ومخططاته في تهويد الاقصى، وتقسيمه بين اليهود والمسلمين زمانيا ومكانيا، على غرار ما حدث للمسجد الابراهيمي في مدينة خليل الرحمن.
ان من ادان هذه العملية البطولية يتماهى والمخططات الاميركية الصهيونية القائمة على تصفية القضية وتحويل الشعب الفلسطيني الى مجرد اقلية تعيش على ارض إسرائيل، اقصى طموحاتها الحكم الذاتي. ان كافة الشعوب العربية، او بالاحرى الشعب العربي الواحد من المحيط الى الخليج أيد هذه العملية النوعية، وشد على ايدي منفذيها، ورفع القبعات احتراما وترحما على الشهداء الذين سقطوا في باحات الاقصى دفاعا عن حرمة المسجد بعد ان قتلوا اثنين من شرطة العدو، كان احد افراد هذه الشرطة قد قام برفع العلم الصهيوني في ساحات الاقصى. مدلولات هذه العملية البطولية كثيرة ولكن اهمها في تقديرنا:
اولا: ان شعبنا لن يسمح بتدنيس الاقصى...ولن يسمح بتقسيمه..ولن يسمح ببقائه مرتعا للاوغاد والساقطين والساقطات من شذاذ بروكلين.
ثانيا: ان المقاومة وهي تنفذ هذه العملية البطولية، تؤكد على حق شعبنا في مقاومة المحتل، وفي تحرير وطنه، وهو حق كفلته القوانين الدولية، والشرعية الدولية، ومارستها المقاومة في فرنسا ضد النازية،وفي الجزائر وفيتنام والصين وتشيلي وكوبا وكل ارض وطاتها اقدام الاستعمار القذرة.
ثالثا: حق شعبنا في رفض مهادنه الاحتلال، وفي رفض مساكنته، ورفضه للتنسيق الامني مع القتلة، ورفضه اخيرا لأن يبقى اسير النفي،واسير حالة الانتظار التي تعيشها سلطة اوسلو واصبحت غير قادرة على مغادرتها.
رابعا: هذه العملية النوعية التي نفذها ابطال ام الفحم تؤكد وحدة شعبنا، واسقطت ايضا مقولة التعايش مع العدو، واثبتت ان شعبنا في كل فلسطين وفي المخيمات وفي المنافي، يؤيد المقاومة كنهج وحيد لتحرير الارض والمقدسات، ويرفض المساومة على ذرة واحدة من تراب فلسطين الطاهر الطهور.
خامسا: ان محاولة العدو استغلال هذه العملية لتنفيذ خططه ومخططاته الفاشية في تهويد الاقصى وتقسيمه ستفشل، وان هبة شعبنا في القدس وفي كل ارجاء فلسطين الرافضة لهذه الاجراءات يؤكد عزم هذا الشعب على اسقاط هذه المخططات، لا بل تحرير القدس والاقصى.
سادسا: لقد نسفت هذه العملية وكافة العمليات التي جرت في القدس مقولة العدو: بان القدس الموحدة عاصمته الابدية الامنة المستقرة، واثبتت للقاصي والداني ان القدس مدينة فلسطينية محتلة، وان المقاومة هي السبيل الوحيد لتحريرها وكنس الغزاة الصهاينة من ارضها.
باختصار....ليس امام المرابطين والمرابطات الا المقاومة والاعتماد على النفس وقد خذلهم الجميع، فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 10704

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة