الجمعة 7 تموز (يوليو) 2017
الانتفاضة -Alintifada

«يونيسكو».. وماذا عن الخليل؟

يونس السيد
الجمعة 7 تموز (يوليو) 2017

مرة أخرى، تنتصر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، لفلسطين ولحقوقها التاريخية، وتؤكد قرارا سابقاً لها أن القدس القديمة والحرم القدسي أراض فلسطينية محتلة، ولا سيادة ل«إسرائيل» عليها باعتبارها قوة احتلال، ولكن ماذا عن الخليل، والحرم الإبراهيمي؟ حيث تردد أن هناك مشروع قرار فلسطيني لضمه إلى لائحة التراث العالمي.
حسناً فعلت لجنة التراث التابعة ل«اليونيسكو» بتأكيد فلسطينية القدس القديمة والمسجد الأقصى، رغم محاولات دولة الاحتلال الصهيوني إعاقة هذا القرار الذي لم يكن يحتاج سوى لأغلبية بسيطة، خلافاً للقرار السابق الذي اعتبر القدس والحرم القدسي بكامله أرضاً فلسطينية محتلة. لكن دولة الاحتلال نجحت، على ما يبدو، في عرقلة مشروع قرار ضم الحرم الإبراهيمي إلى لائحة التراث العالمي، بعد تدخل قوي من الولايات المتحدة جاء في رسالة وجهتها المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريتش، والأمينة العامة «لليونسكو» تؤكد رفض واشنطن تمرير هذا القرار بذريعة أن الحرم الإبراهيمي لا يتعرض للخطر، وهي ذريعة واهية في الحقيقة بعد الانتهاكات الصهيونية الخطرة التي تعرض لها، حيث تم اغتصابه من سلطات الاحتلال، ثم جرى تقسيمه، وتغيير معالمه ومنع الأذان فيه، أو السماح لأصحابه الشرعيين بالصلاة فيه في أحيان كثيرة، والتنكيل بهم، وارتكاب المجازر الجماعية بحقهم، إذ لا تزال مجزرة المصلين في الحرم عام 1995 ماثلة في الأذهان.
في كل الأحوال، يبقى الصراع على الأماكن الدينية جزءاً من معركة الفلسطينيين المفتوحة مع الاحتلال، سواء على أرض فلسطين، أو في المحافل الدولية، لكنها تستوجب عدم التهاون، أو التراجع في مواجهة دولة الاحتلال وداعميها، مهما كانت الظروف، خصوصاً من جانب القيادة الفلسطينية التي تتقدم لديها أجندة التسوية السياسية والرهان على ما تسميه «صفقة تاريخية» على ما عداها، فيما ينهمك الاحتلال في تهويد الأماكن الدينية، وغير الدينية، لفرض الأمر الواقع على أي تسوية محتملة، أو من دونها، وفي النهاية، فلسطين كلها عبارة عن أراض وقفية، لا يجوز التلكؤ في الذود عنها. ومعركة ضم الخليل والحرم الإبراهيمي إلى التراث العالمي، لم تنته بعد لا في «اليونيسكو»، ولا في كل المحافل الدولية، لأنها جزء من معركة الفلسطينيين لاسترداد أرضهم وحقوقهم، وكما عملت دولة الاحتلال على تشكيل كتلة مانعة في «اليونيسكو» لمنع تمرير القرار، فإن القيادة الفلسطينية مطالبة بالعمل على تفكيك هذه الكتلة وخلق الأغلبية اللازمة لإقراره، خصوصاً وأن مثل هذه القرارات تحظى بتأييد واسع في الساحة الدولية.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 38 / 10673

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مقالات   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة