الجمعة 16 حزيران (يونيو) 2017
الانتفاضة -Alintifada

شرطة إسرائيل تداهم دار نشر لمنع صدور مذكرات أولمرت بعد تهريبه وثائق سرية تتعلق بسوريا

الجمعة 16 حزيران (يونيو) 2017

الناصرة – «القدس العربي»: داهمت شرطة إسرائيل أمس دار النشر التابعة لصحيفة «يديعوت أحرونوت» بحثا عن وثائق سرية يعتقد أن رئيس حكومتها الأسبق إيهود أولمرت قد حاز عليها بطريقة التهريب بهدف كتابة مذكراته. كما داهمت الشرطة بيت يهودا يعري، محرر كتاب أولمرت، ويبحث محققو الشرطة عن مخطوطته المعدة للطباعة.
وقال مصدر في الشرطة لإذاعة جيش الاحتلال أمس، إن عمليات التفتيش تجري بموجب أمر صادر عن محكمة بعدما صادقت النيابة العامة بشكل غير مألوف ونادر على تفتيش مكاتب دار النشر.
وحسب تسريبات إعلامية فقد تم في الشهر الماضي ضبط وثائق سرية في حجرة أولمرت داخل السجن ولدى محاميه، مما دفع مصلحة السجون لحرمانه من الاتصالات الهاتفية والامتناع عن دراسة طلبه لتخفيض مدة محكوميته بالثلث بدعوى سلوك سليم داخل السجن.
يشار الى أن أولمرت يقبع خلف القضبان منذ شهور بعد الحكم عليه بالسجن الفعلي 27 شهرا لإدانته بفضائح فساد. وكان رئيس إسرائيل قد رفض في مطلع العام الحالي طلبا لأولمرت بالعفو عنه.
يذكرأن اولمرتت اضطر لتقديم استقالته من رئاسة الحكومة عام 2008 بعد تقديم لائحة اتهام ضده. وخلال تفتيش حجرته داخل السجن تم ضبط مستندات إضافية حاز عليها أولمرت بواسطة محاميه دون أن يحصل على إذن من القائم على الأمن في وزارة الأمن كما يجري عادة حينما يرغب مسؤولون إسرائيليون بالحصول على وثائق تاريخية بهدف تأليف كتاب. وقال محامو أولمرت إن موكلهم رغب خلال مكوثه في السجن بكتابة مسيرته الذاتية».
ولفتوا في أحاديث إعلامية الى أنه تم تحويل مسودة الكتاب للرقابة العسكرية قبل شهرين من أجل المصادقة عليها قبل إصدار الكتاب. ونفوا صدور مستندات سرية حساسة من قبله. واكتفى الباحث في الاستخبارات الصحافي رونين بيرغمان بالقول في هذا المضمار، إنه من بين المستندات المذكورة ما هو مرتبط بالهجمات الجوية الإسرائيلية على منشآت في دير الزور شمال سوريا عام 2007 قيل إنها منشآت نووية كانت قيد البناء بمساعدة كوريا الشمالية. وأوضح في حديث لإذاعة الجيش أمس، أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تخشى من أن أولمرت الذي شغل وقتها رئاسة الحكومة يرغب في نشر معلومات عن تلك الهجمات في كتابه ضمن محاولة التفاخر بدوره وبنجاحاته.
ويقول بيرغمان إن المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة تخشى من أن تشكّل أقوال أولمرت اعترافا إسرائيليا بالهجوم الجوي على سوريا، مما من شأنه أن يلحق بها أضرارا استخباراتية أو يعرضها لمخاطر هي بالغنى عنها. ونقل موقع «واينت الإخباري» عن مسؤول إسرائيلي أمني محجوب الهوية انتقاداته لسلطات السجون وقوله إنه «حين يقوم سجين بإدخال أمر بسيط غير مصادق عليه تتم محاكمته، والآن يتضح أن أولمرت تمكن من إدخال مواد ممنوعة تحت ناظري سلطات السجون دون اكتشاف ذلك». وتابع متسائلا «لو أدخل سلاحا أو مخدرات، فهل سيكتشفون ذلك؟.. أين التفتيشات التي تجري للأقسام وللسجناء بعد عودتهم من عطلة؟».
يشار أن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن كشف عن مهاجمة إسرائيل لمنشآت دير الزور بتلميح غليظ بقوله في مذكراته إن رئيس الموساد الراحل مئير دغان قدم للبيت الأبيض على عجلة من أمره وطرح أمامه وثائق تؤكد وجود منشآت نووية في دير الزور، مما شق الطريق أمام الحصول على ضوء أخضر لقيام إسرائيل بمعالجتها.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 17 / 10704

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع مشاركات الانتفاضة   wikipedia

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة